السيد محمد الغروي

65

مع علماء النجف الأشرف

كل أنواع الكفارات ولا يجوز صرفها في البناء أو مساعدة أحد للدواء أو الزواج . وإليك شرح كل واحد من هذه الضرائب الشرعية المفروضة على أموال المسلمين : 1 - الخمس : إن الحقوق الشرعية في مصطلح الفقه الشيعي هي الخمس لقول اللّه سبحانه : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » . ويجب الخمس على ضوء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) في أمور سبعة : 1 - الغنائم . 2 - المعادن . 3 - الكنز . 4 - الغوص . 5 - الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم . 6 - الحلال المختلط بالحرام . 7 - الأموال الزائدة الفاضلة على مؤونة السنة . وفي بعض الأحاديث فسّرت الغنيمة بكل الأمور السبعة المذكورة ففي فقه الرضا ( عليه السلام ) « قال جلّ وعلا وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى إلى آخر الآية فتطوّل علينا بذلك امتنانا منه ورحمة إذا كان المالك للنفوس والأموال وسائر الأشياء الملك الحقيقي وكان ما في أيدي الناس عوارى وأنهم مالكون مجازا لا حقيقة له وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء الذي لم يختلف فيه وهو ما ادعى فيه الرخصة وهو ربح التجارة وغلّة الصنيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لأن الجميع غنيمة وفائدة ورزق اللّه عزّ وجل فإنه روي أن الخمس على الخيّاط من إبرته والصانع من صناعته فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس فإن أخرجه فقد أدّى حق اللّه عليه « 2 » . وما هو الواجب

--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 41 ( 2 ) المستدرك 7 / 284